حيدر حب الله

301

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

البيت ويجاهرون بذلك . ويقول العلامة الجليل . . : « الخاتمة : هذه إشارة سريعة إلى أسانيد زيارة عاشوراء ، وقد عرفت صحّة بعضها ومقبوليّة البعض الآخر ، والمجموع يشدّ بعضه بعضاً ويورث العلم أو الاطمئنان المتاخم للعلم بصدورالرواية عن المعصوم عليه السَّلام ، مضافاً إلى أمرين : 1 - اتفاق العصابة ومواظبتهم على قراءتها عبر القرون ، وهي إحدى القرائن على صدور الرواية . 2 - إنّ الإمعان في مضمون الزيارة يعرب عن أنّه صدر من قلب ملؤه الشجون والأحزان ، لا يسكن دمعه ولوعه إلّا بأخذ الثأر ، وهو يتفق بذلك مع مضامين سائر الروايات الواردة في الأدعية والزيارات . إلى هنا تمّ ما أردنا بيانه في هذه الرسالة من دراسة سند زيارة الحسين عليه السَّلام في عاشوراء » . التعليق : مواظبة الشيعة على هذه الزيارة لا يحرز وجوده في عصر النصّ ليكون سيرةً متشرّعية ، وإلا فلنقم الأدلّة على ذلك وكيف عرفناه . ووجوده بعد عصر النص ربما يكون ناشئاً من توجيهات العلماء . وتوجيهات العلماء لا تثبت اعتقادهم بصدورها ؛ لأنّ هذه الروايات واردة في الأمور المستحبّة ، ومن الممكن أن يكونوا أخذوا بها تساهلًا من باب قاعدة التسامح في أدلّة السنن ، وهذا لا يثبت اعتقادهم بصدور الحديث ، والسيد الخوئي لا يقول بقاعدة التسامح في أدلّة السنن ( الخوئي ، مصباح الأصول 2 : 320 ؛ والتنقيح ، كتاب الطهارة 1 : 526 ، و 4 : 8 ، و 5 : 417 ، و 9 : 294 ، 295 ، 324 ، 331 ، 339 ، 353 و . . . ) ، كما لا